الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

89

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وفي هذا المن - زل بكى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على ابنه إبراهيم . . . ونهاية هذا المن - زل المبارك : مشاهدة العبد الخصوصي للحق سبحانه وتعالى في حضرة اسمه الرزاق العدل الحكيم المقسط الجامع ، وتوليه باليدين المبسوطتين من غير تكيف ولا تشبيه ، وقسمته الأشياء والمراتب على أصحابها ، فيأخذ الولي ولايته على مراتبها ، والعدو عداوته على قسط معلوم وحد مرسوم » « 1 » . من - زل النواشيء الاختصاصية الغيبية الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « من - زل النواشيء الاختصاصية الغيبية : من الحضرة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها . . . وهي عبارة عن بداية وأولية كل مقام وحال » « 2 » . الن - زول الإمام القشيري يقول : « الن - زول [ بالنسبة لله سبحانه وتعالى ] : هو صفة من صفاته » « 3 » . [ مسألة ] : في حقيقة الن - زول يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « ليس الن - زول والإنزال والتن - زيل والإيتاء ، إلا ظهورات وتجليات ، سواء نسب ذلك إلى الذات أو إلى كلامها أو إلى صفة من صفاتها . . . فالمرتبة هي التي سوغت التعبير بالن - زول ونحوه . والمخلوق مرتبته سافلة نازلة والحق تعالى رتبته عالية ، رفيع الدرجات ، فلولا هذا ما كان التعبير بن - زول ولا إنزال ولا صعود ولا عروج ولا تدل ولا تدان ، وإنما كان التعبير بالنبأ للمجهول » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 120 119 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 41 . ( 3 ) - د . قاسم السامرائي أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري ص 36 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 560 .